قصة عصفور الكرز

تعرف على قصة عصفور الكرز المثيرة حيث يكتشف فلاح وزوجته كنزاً غير متوقع. لكن ماذا سيحدث عندما يتدخل جار حسود في حياتهم؟
عناصر القصة (جدول المحتويات)

في قرية صغيرة في الصين، عاش فلاح وزوجته بسلام مع عصفورهما الجميل الذي يسليهما بتغريده. في إحدى نزهاتهما، حط العصفور عند شجرة وبدأ ينقر الأرض، فحفر الفلاح ووجد كنزاً كبيراً. قرر الزوجان استخدام المال لمساعدة أهل القرية المحتاجين، وبدت عليهم مظاهر النعمة. عرفاناً بجميل العصفور، بنيا له قفصاً ذهبياً واعتنيا به.

ذات يوم، عرض عليهما جار حسود أن يأخذ العصفور في نزهة. وافقت الزوجة بحسن نية، لكنه لم يُعد العصفور، وزعم أن حية لسعته فقتله. بكى الزوجان عصفورهما ودفناه تحت شجرة كرز، فأنبتت الشجرة ثماراً في غير موسمها. لاحظ الزوج سرعة نمو الشجرة، فصنع من غصنها جرناً لدق الأرز. في موسم شحيح، بدأت الزوجة بدق القليل من الأرز في الجرن، فامتلأ بشكل سحري، ما مكّن الزوجين من توزيع الأرز على أهالي القرية.

علم الجار الحسود بأمر الجرن السحري، فاستعاره بحيلة، لكنه حرقه عندما تحول الأرز إلى حجارة. جمع الفلاح رماد الجرن ونثره على الأشجار، التي نمت بسرعة وأثمرت، ما جذب اهتمام الوالي. كافأه الوالي بعد أن أنعمت أشجاره قصره.

حاول الجار تكرار الأمر، فنثر الرماد الذي يحتفظ به على أشجار القصر، لكنها ذبلت، فغضب الوالي وعاقبه. تعلم الجار الدرس، وتوقف عن شروره، وعاش الجميع بسلام بعد ذلك.

قصة عصفور الكرز مكتوبة

كان في إحدى قرى الصين فلاح يعيش مع زوجته في أمان وسلام. وعندهما عصفور جميل يسليهما بتغريده. إذا خرج الزوجان في نزهة، كانا يأخذان العصفور معهما.

وفي إحدى المرات، خرج الزوجان في نزهتهما المسائية والعصفور على كتف صاحبه. لكن ما أن توغلا قليلاً في البرية حتى طار العصفور وحط عند جذع شجرة كبيرة، وراح ينقر الأرض بمنقاره ويصفر.

حار الزوج في تصرف العصفور وبنقره الأرض، فحفر بيديه ولم يجد شيئًا. ومع ذلك، استمر العصفور في نقر الأرض، فأحضر الرجل عصا وراح ينكش بها الأرض، فإذا بكنز يظهر له.

فرح الزوجان كثيرًا وقبلا العصفور، ثم حملا أموال الكنز وعادا إلى بيتهما، والعصفور يغرد طربًا.

قرار مساعدة أهل القرية

فكر الزوجان كثيرًا في هذا المال الذي رزقا به. قررا أنهما لا يحتاجان إليه كله، وأنه من الأفضل مساعدة المعوزين من أهل القرية.

خلال أيام، بدت مظاهر النعمة على الزوجين. شرعا في توزيع الأطعمة والهدايا والمنح المالية على المعوزين والمحتاجين وكبار السن والمرضى من أهالي القرية.

التفتت الزوجة إلى العصفور وقالت:

– أما أنت أيها العصفور الطيب، فسيكون لك أجمل وأفخم قفص تسكن فيه وتلجأ إليه.

أكرمت الزوجة العصفور، وتعهد الزوج بخدمته وإطعامه. قاما ببناء قفص ذهبي له وعلقاه في غصن شجرة الكرز في الحديقة.

الجار الحسود وخطة الشر

مع مرور الوقت، أصبحت الألسن في القرية تتحدث عن الزوجين والكنز الذي عثرا عليه. وفي يوم من الأيام، قال الزوج لزوجته إن المال أخذ كل اهتمامهما حتى لم يعد لديهما وقت لأخذ العصفور في نزهة.

سمع جار حسود كلامهما وقرر أن يستغل الفرصة. ذهب إلى الزوجة عندما كان الزوج في العمل وقال لها:

– جئت أهنئكما على حياتكما الجديدة، ولاحظت أنه لا وقت لديكما لأخذ العصفور في نزهة، فقررت أن أعرض مساعدتي.

لم تكن المرأة تعرف نوايا الجار السيئة، فأعطته العصفور لتنزهه وطلبت منه عدم التأخير.

موت العصفور

حين عاد الزوج من عمله مساءً، أخبرته زوجته أنها أعطت العصفور للجارة لينزهه. قال الزوج:

– حسنًا فعلت.

لكن المساء حل ولم يعد الجار بالعصفور. تذكر الزوج أن الناس يتحدثون عن جاره ويصفونه بأنه شرير. ذهب ليسأله عن العصفور، فأجابه الجار:

– العصفور؟! يا له من عصفور غليظ الذهن.

أصر الزوج على استعادة عصفوره، فأخبره الجار بغضب:

– مات عصفورك.

فقد الزوج صوابه وكاد يشتبك مع الجار في قتال، لكنه ضبط نفسه وسأله كيف مات العصفور. أجاب الجار الشرير:

– أخذته إلى الغابة وطلبت منه أن يدلني على كنز مثلما فعل معك، لكنه رفض. وبعد إلحاحي عليه، دلني على حفرة فيها حية لسعتني، فقتلته وقتلت الحية.

قال الزوج بحزن:

– أعطني عصفوري جثة هامدة، أريد أن أكرمه بدفنه.

أخبره الجار أنه ترك العصفور عند الشجرة في البرية.

المعجزة التي غيرت حياة الزوجين

بكى الزوج والزوجة على عصفورهما الحبيب. في اليوم التالي، ذهب الزوج إلى البرية مبكرًا وأحضر جثة العصفور. دفنه تحت شجرة الكرز في الحديقة، فأنبتت الشجرة على الفور وفي غير موسمها، وأثمرت ثمارًا ناضجة.

أدهشت هذه الظاهرة أهالي القرية، حيث لاحظوا سرعة نمو الشجرة وازدياد ارتفاعها حتى تجاوزت سقف بيت الزوجين.

خشي الزوج أن تسقط أغصان الشجرة وتهدم بيته، فقطع الأغصان التي تهدد المنزل. وقالت له زوجته:

– هذا الغصن جذعه كبير، ويصلح لأن يكون جرنًا لدق الأرز. نحن لا نملك جرنًا لدق الأرز، فلتصنع لنا واحدًا منه.

الجرن السحري

صنع الزوج من جذع الغصن جرناً جميلاً لدق الأرز. وفي تلك السنة، كان موسم الأرز شحيحاً جداً، حتى فرغت المستودعات ولم يبقَ من الأرز إلا القليل. عانى الكثيرون من سكان القرية من الجوع.

قالت الزوجة لزوجها:

– تعال يا زوجي ندق ما عندنا من أرز في الجرن، ثم نوزع ما نستطيع على الجيران المساكين.

أثنى الزوج على عاطفتها الرقيقة وروحها الطيبة، ووضع قليلاً من الأرز في الجرن، وبدأت الزوجة تدق الأرز. وإذا بالجرن يمتلئ بالأرز المدقوق ويندلق على الأرض ويتكاثر بسرعة غريبة.

قال الزوج:

– إنه لأمر غريب حقاً… كل ما نضعه في الجرن يتزايد بشكل مدهش.

قالت الزوجة:

– أرأيت! إن العصفور كان بركة علينا. لقد أعطانا الكنز، ثم جعل شجرة الكرز تنمو بشكل هائل، والجرن الذي صنعناه منها يمتلئ دائماً بالأرز.

توزيع الخير

تأكد للزوج أن مشكلة القرية قد حُلت، وقرر أن يوزع الأرز المدقوق على الأهالي، حتى لا يشعر أحد بالجوع. نقل الزوجان الأرز إلى جميع سكان القرية، ولم يبق أحد منهم في عوز، فقد كان الأرز هو المادة الغذائية الأساسية لديهم.

بدأ الناس يتحدثون عن أعمال الزوجين وكرمهما، وعن الجرن الذي يتدفق الأرز منه كلما دقوه.

رأى الجار الحسود ما يجري عند الزوجين، فقال في نفسه:

– لماذا لا يكون عندي أرز فائض؟ سأذهب إلى جيراني وأستعير جرنهم لدق الأرز.

الجار الحسود والجرن

لم يكد الجار يقرع الباب حتى بادرته الزوجة قائلة:

– أهذا أنت يا قاتل العصفور؟ ارجع من حيث أتيت.

لكن الجار استغل طيبة قلب المرأة وقال:

– يا جارة، أنتم من خيرة الناس، وقد تعودنا على فضلكم. أعيريني الجرن لأدق الأرز.

حنّ قلبها عليه، فأعارته الجرن وهي تقول:

– اسمع، سأعيرك الجرن شرط أن تعيده بعد الظهر. إياك أن تفعل به ما فعلت بالعصفور!

وعدها الجار وعداً جازماً، لكنه كما فعل بالعصفور فعل بالجرن. انتظر الزوجان أن يعيد الجار الجرن بعد الظهر، لكن دون جدوى.

حرق الجرن

عند المساء، ذهب الزوج إلى الجار، فشاهده يشعل ناراً. فقال له:

– أين الجرن يا جار؟

أجابه الجار قائلاً:

– يا له من جرن خبيث… وضعت فيه الأرز فملأ دارتي بالحجارة… فأحرقته.

صاح الزوج:

– هل أحرقت جرني؟! يا لك من لص لئيم!

اندفع الزوج إلى رماد الجرن، وجمعه في قطعة من القماش، ثم بدأ ينثر الرماد على شجرة فنمت بسرعة. نثره على أشجار القرية فنمت في غير مواسمها.

انتشرت أخبار قدرته الغريبة في كل أنحاء البلاد. استدعاه والي المنطقة، فرش الرجل جنائن القصر فأينعت، وتلقى مكافأة مالية كبيرة من الوالي.

نهاية الجار الحسود

سمع الجار الحسود بالأمر، فقال:

– سأذهب إلى الوالي، فما زلت أحتفظ ببعض رماد الجرن. سأحصل على أموال كثيرة.

في موعد الموسم الثاني، ذهب الجار الحسود إلى الوالي وقال:

– مولاي الوالي، جارنا مريض وقد أرسلني لنثر الرماد على أشجاركم لتنمو وتغطيها الثمار الوفيرة.

سمح له الوالي بذلك، ولكن ما أن نثر الرماد حتى ذبلت الأشجار ويبست، فغضب الوالي عليه وأمر بجلده.

ارتفع صراخ الجار الحسود عالياً وهو يقول:

– آه… أخ… أوخ… أستحق أكثر من هذا… يا لشقائي… هذه نتيجة الحسد!

عاد الجار الحسود إلى بيته باكياً شاكياً. ومنذ ذلك الحين، امتنع عن شروره، وعاش جيرانه في هناء وسلام.

معرض الصور (قصة عصفور الكرز)

تحميل القصة PDF أو صور

استمتع بخيالك! هذه القصة لا تحتوي على صور، مما يتيح لك تخيل الشخصيات والأحداث بنفسك، لماذا لا تجرب أحد هذه الأفكار الممتعة؟

– ارسم مغامرتك: استخدم ألوانك وأقلامك الرصاص لتجسيد شخصيات القصة ومشاهدها المفضلة.
– اكتب فصلًا جديدًا: هل تعرف ما الذي قد يحدث بعد نهاية القصة؟ اكتب فصلًا جديدًا وقم بتطوير الأحداث

شارك برأيك

ما هو أكثر شيء أعجبك في هذه القصة؟ نود سماع رأيك!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى