قصة شجاعة طفلين

تروي قصة شجاعة طفلين مغامرة نور ومنير عندما يشعلان النار بالخطأ ولكنهما يسيطروا على الموقف فيتعلمان درس عن المسؤولية والتصرف الحكيم.
عناصر القصة (جدول المحتويات)

في ليلة هادئة بدبي، استعد الوالدان لمغادرة المنزل، تاركين طفليهما نور ومنير مع الخادمة سمارة، بعد أن أوصياهما بعدم فتح الباب أو استخدام موقد الغاز. فرح الطفلان بحريتهما المؤقتة، وقررا الاستمتاع بوقتهما دون قيود، فتناولا الحلوى وشاهدا التلفاز بصوت عالٍ. لاحقًا، رغبت نور في تناول سلطة المعكرونة التي يجيد منير إعدادها، فطلبا من سمارة سلق المعكرونة.

بينما كانت نور تتحدث بالهاتف، انشغلت سمارة بمتابعة الفيلم معهما، متناسية القدر على الموقد. لاحظ منير أن الماء بدأ يفيض، وحين حاول إطفاء الغاز مستخدمًا قطعة قماش، اشتعلت النيران بها وسقطت على أنبوب الغاز، محدثة حريقًا مفاجئًا.

صرخت سمارة هلعًا، لكن منير تصرف بسرعة، فأغلق صمام الغاز، بينما هرعت نور لإحضار مطفأة الحريق. نجح الطفلان في السيطرة على النيران قبل أن تمتد، ثم أخبرا والديهما بما حدث. عاد الوالدان قلقين، لكنهما شعرا بالفخر بذكاء ولديهما. قررا معاقبتهما بحرمانهما من المعكرونة أسبوعًا، غير أن العقاب تأجل قليلًا، إذ دخلت سمارة تحمل طبق المعكرونة، فضحك الجميع، مستمتعين بالعبرة التي تعلموها تلك الليلة.

قصة شجاعة طفلين مكتوبة

اليوم يوم الخميس، وعقارب الساعة تشير إلى الثامنة والنصف. المكان منزل في دبي، الإمارات العربية المتحدة. كان الوالدان عند المدخل يستعدان لمغادرة المنزل.

قالت الوالدة: “أستودعكما الله يا طفلي الحبيبين. سأذهب أنا ووالدكما لقضاء السهرة عند صديقينا فاتن وعماد. إذا حصل أي طارئ، اتصلا بنا هناك، أما إذا حصل أي مكروه، فعليكما الاتصال بجهاز الطوارئ على أحد الأرقام الموجودة قرب الهاتف.”

رد الوالد مطمئنًا: “لا تعظمي الأمور يا زوجتي العزيزة، فماذا سيحصل في ساعتين؟”

قالت الوالدة بقلق: “الاحتراس واجب يا زوجي، فهما طفلان وخادمة فقط.”

أضاف الوالد: “لقد تناولتما طعام العشاء، لكن إذا أردتما تناول بعض الفشار، فاطلبا من الخادمة أن تعده ولا تستعملا موقد الغاز وحدكما أبدًا.”

قالت الوالدة: “يمكنكما السهر قليلًا، ولكن اطلبا ما تريدانه من سمارة، ولا تنسيا أن تطلبا منها حاجتكما بأدب.”

أجابت نور: “حسنًا، سنقول لها: من فضلك يا سمارة.”

قال منير مازحًا: “أجل، سننفذ كل ما تطلبانه يا أبي، ولكن قل لنور ألا تفتح الباب لأحد.”

ضحكت نور قائلة: “وقل لمنير أيضًا ألا يلمس موقد الغاز، فهو صاحب الأفكار النيرة في المنزل.”

ضحك الوالد وقال: “حسنًا، حسنًا… لا تفتحي الباب يا نور، ولا تلمس الموقد يا منير.”

قالت الوالدة: “سنذهب الآن ونحن مطمئنان. إلى اللقاء يا عزيزي.”

ذهب الوالدان وهما مطمئنان إلى أن ولديهما سيكونان على خير ما يرام، ويظنان أن من غير الممكن أن يرتكبا حماقات تعرضهما لأي مكروه.

ليلة بلا قيود

أخذ منير ونور يقفزان فرحين دون أن يردعهما أحد، فلا يوجد من يقول لهما: “انتبها يا منير ويا نور، ولا تقفزا على السرير.”

قالت نور بسعادة: “لا أوامر الليلة، سنفعل كل ما يحلو لنا.”

أضاف منير بحماس: “سنأكل كل ما نريد من الحلوى دون أن يقول لنا أهلنا إن كثرة الحلوى تتلف أسناننا. وعند النوم، سنبقي الموسيقى عالية وننام على أصوات الموسيقى الصاخبة.”

قالت نور متحمسة: “أتدري يا منير؟ لقد اشتقت إلى طعم سلطة المعكرونة التي تصنعها.”

رد منير مترددًا: “لكننا تناولنا عشاءنا لهذه الليلة.”

قالت نور بإصرار: “إن القليل من المعكرونة لن يضر بنا.”

أجاب منير: “حسنًا، سأحضرها وأحضر بعض القشطلية، فالمثل يقول: إن في البطن فجوة، لا يملأها إلا الحلوى.”

صرخت نور بسعادة: “الله! الله! أنا أحب ما تصنع من المأكولات يا منير، سأساعدك أولًا بتقطيع الخضار المغسولة الموجودة في الثلاجة.”

خطأ غير متوقع

تذكر منير تحذير والده من استعمال الموقد، فقال لسمارة: “من فضلك يا سمارة، اسلقي لنا المعكرونة.”

قالت نور محذرة: “تذكر يا منير أن والدينا طلبا منك عدم لمس الموقد، لأنه خطر.”

رد منير مطمئنًا: “طبعًا، طبعًا، أذكر ذلك جيدًا. هيا بنا نجلس لنشاهد فيلم الصغار الذي أحضره لنا أبي اليوم.”

رن جرس الهاتف، فذهبت نور كعادتها مسرعة للإجابة عليه، ووقفت سمارة بجانبها لتعرف من المتكلم. مر من الوقت ما يقارب نصف ساعة، نسيت خلالها سمارة المعكرونة على النار.

ذهب منير لإلقاء نظرة على المعكرونة فوجدها لا تزال تحتاج إلى بعض الوقت كي تصبح جاهزة. أما نور، فقد عادت مع سمارة إلى المطبخ لتحضير الخضار بعدما أنهت محادثتها مع صديقتها سيما. بدأت نور تقطع الخيار والبندورة، أما منير فعصر الحامض وخلطه بالملح وزيت الزيتون. وما هي إلا دقائق حتى قطعت سمارة البصل ودقت الثوم، فصرخت قائلة: “أيها العفريتان الصغيران، لقد تركتما لي تقطيع البصل ودق الثوم!”

وما هي إلا نصف ساعة حتى أنهى الثلاثة إعداد لوازم سلطة المعكرونة. ذهب منير ونور إلى غرفة الجلوس لمتابعة فيلم الأطفال معًا. وبعد عشر دقائق، دخل منير المطبخ ورأى المعكرونة تغلي بشدة والماء ينساب من الوعاء، فأراد أن يطفئ الغاز، لكنه تذكر توصية والديه، فصرخ ينادي سمارة التي كانت جالسة مع نور تشاهد الفيلم. لكن الصوت كان مرتفعًا، فلم تسمع سمارة نداء منير.

قرر منير أن يطفئ الغاز بنفسه، فأمسك بقطعة قماش مخصصة لمسك الأشياء الساخنة لئلا تحترق يده.

ولسوء حظه اشتعلت قطعة القماش، فخاف منير على يده فرمى القطعة المشتعلة، فإذا بها تقع على أنبوب الغاز. صرخ منير لشدة خوفه. فأسرعت نور وسمارة لدى سماعهما الصراخ، فشاهدتا منيرًا يحاول إخماد النار، إلا أن أنبوب الغاز كان قد بدأ يشتعل وأخذت ألسنة النار تتصاعد منه.

التصرف السريع لإنقاذ المنزل

صرخت سمارة: “ابتعد بسرعة عن الغاز يا منير، وهيا نخرج من المنزل”.

قال منير: “لا، لن أدع المنزل يحترق”.

وركض مسرعًا إلى الشرفة حيث قارورة الغاز وأغلق صمامها. في هذه الأثناء، كانت نور قد أحضرت مطفأة الحرائق، فأخذها منير ونزع عنها صمام الأمان وأخمد النار بسرعة.

قال منير: “الحمد لله، لقد أنقذنا البيت من الاحتراق”.

قالت نور: “أجل، الحمد لله، لقد كنت فطنًا بإغلاق صمام قارورة الغاز من مفتاحها الرئيس”.

قال منير: “لقد كنتِ أنتِ أيضًا سريعة التحرك يا نور”.

وصول الوالدين والاعتراف بالخطأ

اتصل منير بوالديه هاتفيا ليخبرهما بما حصل، وأن كل شيء على ما يرام. فهرع الوالدان إلى البيت، وكم كانت فرحتهما كبيرة عندما وجدا ولديهما بخير.

قال منير بصوت مرتبك: “لقد خالفت توصياتكما وأنا آسف، فقد كدت أحرق المنزل لو لم نتمكن من إخماد الحريق بسرعة”.

قال الوالد: “وهل ساعدتكما سمارة في إطفاء النيران؟”.

فأجاب منير: “لا يا والدي، بل أخذت تركض مذعورة هنا وهناك، وطلبت منا مغادرة المنزل”.

قالت الوالدة: “ما كان ينبغي لنا أن نترك الولدين مع سمارة. في المرة المقبلة سنترك الأولاد مع إحدى جدتيهما، فهما صغيران ولا يقدران المخاطر”.

قال الوالد: “نشكر الله على أنكما لم تصابا بأذى وعرفتما كيف تخمدان النار”.

قالت الوالدة: “أشكر الله على أنك علمت الصغيرين كيفية استعمال المطفأة وإلا لكانا احترقا”.

العقاب الطريف

قالت نور: “ونشكر التلفاز أيضًا، فهو الذي علمنا كيفية إخماد الحرائق”.

قال الوالد: “والآن، ماذا يترتب علي أن أفعل؟ فأنت تستحق العقاب يا منير”.

فقالت نور: “وأنا أيضًا يا أبي، فأنا من طلب سلطة المعكرونة”.

تهامس الوالدان، ثم قال الوالد: “إذن تحرمان المعكرونة مدة أسبوع”.

وما كاد الوالد ينهي كلامه حتى دخلت سمارة وبيدها سلطة المعكرونة التي تسببت بالحريق.

فنظر الولدان إلى والديهما وقالا: “نرجو أن يبدأ العقاب من الغد”.

ضحك الجميع وأخذ الطفلان يلتهمان سلطة المعكرونة الشهية.

معرض الصور (قصة شجاعة طفلين)

تحميل القصة PDF أو صور

استمتع بخيالك! هذه القصة لا تحتوي على صور، مما يتيح لك تخيل الشخصيات والأحداث بنفسك، لماذا لا تجرب أحد هذه الأفكار الممتعة؟

– ارسم مغامرتك: استخدم ألوانك وأقلامك الرصاص لتجسيد شخصيات القصة ومشاهدها المفضلة.
– اكتب فصلًا جديدًا: هل تعرف ما الذي قد يحدث بعد نهاية القصة؟ اكتب فصلًا جديدًا وقم بتطوير الأحداث

شارك برأيك

ما هو أكثر شيء أعجبك في هذه القصة؟ نود سماع رأيك!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى