قصة زيارتي لطبيب العيون

ملخص قصة زيارتي لطبيب العيون
شعر منير بالصداع المتكرر وصعوبة في رؤية السبورة في الصف، لكنه لم يخبر والديه خوفًا من أن يضطر لارتداء نظارة. مع مرور الأيام، بدأ يعاني من إجهاد في عينيه، خاصة عند محاولة قراءة اللافتات البعيدة أو مشاهدة التلفاز بوضوح. لاحظ والداه ذلك، فقررا أخذه إلى طبيب العيون، رغم تردده وعدم رغبته في الاعتراف بوجود مشكلة في نظره.
شعر منير بالارتياح عندما اكتشف أن الطبيب هو صديق والده ووالد صديقته سمر، مما خفف من توتره. بدأ الطبيب بفحص عينيه بمكبر، ثم أكد أن صحتهما جيدة ولا توجد التهابات، لكنه أراد التأكد من قوة نظره. حاول منير التهرب من الفحص بحجة أنه يرى جيدًا، لكن الطبيب أصر بلطف وأجرى له اختبار الرؤية. عندما بدأت الأحرف والرموز الصغيرة تظهر على اللوحة أمامه، أدرك منير أنه لا يستطيع تمييزها بوضوح. استخدم الطبيب عدسات مختلفة حتى وجد الدرجة المناسبة التي مكنته من الرؤية الواضحة، وأكد له أنه بحاجة إلى نظارة طبية.
حاول منير الاعتراض، لكنه لم يجد مبررًا عندما سأله الطبيب عن قدرته على رؤية معلمته على اللوح أو قراءة اللافتات من بعيد. وعندما سأله إن كان يرغب في رؤية صديقته سمر بوضوح أثناء اللعب في الساحة، تردد ثم ابتسم معترفًا بأنه يريد ذلك. لكنه شعر بالقلق من أن النظارة قد تجعله يبدو مختلفًا أمام زملائه. طمأنه الطبيب بأن الكثير من الأطفال والبالغين يرتدون النظارات، كما أن بإمكانه لاحقًا تجربة العدسات اللاصقة أو عمليات تصحيح النظر.
عند اختيار النظارة، حرص والداه على أن تكون عدساتها مقاومة للخدش، كما طلبت والدته وضعها في علبة جميلة مع قطعة قماش لتنظيفها. فرح منير وقرر إعارتها لصديقه عامر، لكن البائع حذره من ذلك لأن النظارات تُفصل خصيصًا لكل شخص وقد تنقل العدوى.
عاد منير إلى المنزل، حيث استقبلته أخته نور قائلة إنه يشبه الطبيب، فتمنى أن يصبح طبيبًا ليعالجها مجانًا. ضحك منير وأخبرها بأنه سيعالج الجميع إلا الفقراء لأنها أخته العزيزة. ثم جرى إلى غرفة الجلوس، ووضع النظارة على عينيه، وأدار التلفاز، ليكتشف بفرح أنه يرى الرسوم المتحركة بوضوح لم يختبره من قبل. وعندما حددت والدته وقت المشاهدة، مازحها قائلاً إنه سعيد لأن سمعه لا يحتاج إلى علاج أيضًا!
قصة زيارتي لطبيب العيون مكتوبة
منير طفل في الخامسة من عمره، وهو ذكي ومجتهد، لكنه يقضي كثيرًا من أوقات فراغه في لعب ألعاب الحاسوب أو مشاهدة التلفزيون.
ذات يوم، جلس منير كعادته يشاهد برنامج الرسوم المتحركة المفضل لديه على شاشة التلفزيون. وبعد عشر دقائق، لاحظت أمه أنه اقترب كثيرًا من الشاشة، وقد دمعت عيناه.
قالت له: لماذا تقترب كثيرًا من شاشة التلفزيون يا منير؟ دعني أرى عينيك، إنهما دامعتان!
أجاب منير: نسيت أن أخبرك أنه منذ أسبوع، كلما لعبت على الحاسوب أو شاهدت التلفزيون، دمعت عيناي، وأصابني وجع في رأسي، وأصبحت الصور أمامي غير واضحة.
قرار الذهاب إلى الطبيب
قالت الأم لابنها: سأخذك غدًا إلى طبيب العيون، فربما تحتاج إلى نظارة. لقد حذرتك يا منير مرارًا ألا تقترب كثيرًا من شاشة التلفزيون، وألا تجلس لساعات طويلة أمام شاشة الحاسوب، لأن أشعتهما تضر النظر، كما أن قلة الحركة تؤذي الجسم.
فوعد منير والدته بعدم الاقتراب كثيرًا من شاشة الحاسوب والتلفزيون بعد ذلك اليوم.
بعد قليل، توجهت أم منير إلى زوجها في غرفة مكتبه، وأخبرته بأن منير يشكو من عينيه، وعليها أن تأخذه إلى طبيب العيون. بدأت تلوم نفسها قائلة: كان علي أن أراقبه أكثر، وألا أسمح له باللعب المتواصل على الحاسوب ومشاهدة برامج التلفزيون لساعات طويلة في العطل المدرسية.
قال لها زوجها: سأهاتف صديقي طبيب العيون وأحجز له موعدًا في أسرع وقت.
رفض منير الذهاب إلى الطبيب
عندما انتهى الأب من مكالمته الهاتفية، طلب من والدته أن تحضر نفسها والطفل لزيارة الطبيب، الذي سيستقبلهم فور وصولهم إلى العيادة.
رفض منير الذهاب في البداية، وقال لوالديه: سأشد على عيني وسأرى بوضوح، لا أريد الذهاب إلى طبيب العيون، فعيناي سليمتان، وإنني أرى كل شيء أمامي.
لكن الأم أخذت تلاطف ابنها قائلة: سنرى فقط سبب الدمع ووجع الرأس.
وافق منير أخيرًا، وأثناء رحلتهم في السيارة، بدأ يسأل والديه شتى أنواع الأسئلة، وأصر على أنه لن يضع نظارة طبية أبدًا. سأل والدته: أنت دائمًا تنسين أين وضعت نظارتك ولا تستطيعين مشاهدة التلفزيون بدونها، فهل تريدين أن أكون مثلك؟
حديث منير مع والديه
أجابت والدته: ستكون أكثر اهتمامًا مني، ولن تنساها، لأن للأطفال الصغار نظارات خاصة مع شريط يلصق بطرفيها، فلا تنسى أين وضعتها لأنها ستبقى في عنقك. ثم إنك قد لا تحتاج إلى نظارة مثلي أو مثل أبيك، فلتنظر ولنرَ ماذا سيقول لنا الطبيب.
قال منير: لا شك أن النظارة ستضايقني كما تضايق صديقي سامر. إنه يضعها جانبًا عندما يلعب، أو عندما يعرق، فتتسخ ولا يستطيع الرؤية من خلالها بوضوح. لا أحبها، قلت لكما لا أحب أن أضع على عيني نظارة.
أخذ منير يبكي، فقال له والده: حسنًا حسنًا، سنرى إذا كان الطبيب سيشير عليك بوضع النظارة أم لا، وقد لا يصفها لك ويكتفي بتمارين لتقوية عضلات العين. لا تبكِ قبل أن تعرف ماذا سيحصل.
لقاء الطبيب
دخل منير ووالداه إلى عيادة طبيب العيون، الذي رحب بمنير بحرارة قائلًا: أخيرًا، لقد تعرفت عليك يا منير. إن ابنتي سمر في صفك، وتقول لي إن لديها صديقًا اسمه منير يلعب معها طوال الوقت.
ضحك منير وقال: نعم، إننا صديقان، ونحن نلعب معًا طوال الوقت.
شعر منير بالراحة لأن الطبيب ليس فقط صديق والده، ولكنه أيضًا والد صديقته. فحص الطبيب عيني منير أولًا ونظر فيهما من خلال المكبر، ثم قال:
- إن عينيه سليمتان من الأمراض، ولا توجد فيهما أي التهابات، حتى إنهما لا تحتاجان إلى أي قطرة أو دواء آخر.
قفز منير من على كرسيه فرحًا وقال:
- ألم أقل لكما إنني بخير ولا أشعر بألم؟
قال الطبيب:
- اسمع يا منير، إن عدم إحساسك بالألم لا يعني أنك لست بحاجة إلى علاج. سنرى الآن إذا كنت بحاجة للاستعانة بنظارات طبية، فأنا لم أفحص بعد درجة رؤيتك.
رفض منير للنظارات
قال منير مترددًا:
- لا أظن أنني بحاجة إلى نظارة، وأنا لا أريد أن أضع على عيني نظارة.
وهمَّ بالخروج من باب الغرفة، لكن الطبيب أمسك بيده بلطف وقال:
- يجب أن أتأكد من ذلك بنفسي. أرجوك يا منير، إنك طفل شاطر وعاقل، أليس كذلك؟ سنرى بعد الفحص إن كنت ستحتاج إلى نظارة أم لا.
همس منير في أذن والدته قائلاً:
- ألم أقل لك؟ يريد الطبيب أن أضع نظارة طبية، وأنا لا أريد ذلك.
قال الطبيب:
- هيا يا منير، اجلس هنا على هذا الكرسي. سأطفئ الضوء، وسترى أمامك لوحة عليها دوائر لكل منها فتحة، وعليك أن تقول لي، عندما أشير لك إلى الدائرة المطلوبة، أين هي فتحتها. هل هي إلى الأسفل أم إلى الأعلى، إلى اليمين أم إلى اليسار؟ وإذا لم تعرف الاتجاهات أشر لي بيديك.
وافق منير، ولكن على مضض، فهو لا يريد، بل يرفض وضع نظارة طبية.
بداية الفحص البصري
أشار الطبيب بيده إلى لوحة صغيرة بيضاء تحتوي على دوائر سوداء، ثم قال لمنير:
- الآن سنبدأ من الأعلى.
أشار بيده إلى دائرة، فقال منير:
- أعلى، أسفل، يمين، شمال.
وهكذا استمر الطبيب في الإشارة، ومنير يجيب بينما الطبيب يسجل ملاحظاته باهتمام.
وأخذت الدوائر تصغر، وراح منير يحاول التكهن، لكنه كان غير قادر على رؤية الدوائر بوضوح. فقال للطبيب:
- سأشد على عيني، وأقول لك أين هي فتحة كل دائرة.
هنا لاحظ الطبيب أن منير غير قادر على رؤية أي فتحة في الدوائر التي في الأسطر الخمسة الأخيرة. فوضع على عينيه آلة تشبه النظارة، لكن بعدسات متحركة يستطيع الطبيب تغييرها كلما صغرت الدوائر، وعندما يعجز منير عن الرؤية بوضوح.
اكتشاف ضعف البصر
استمر الطبيب في تغيير العدسات، وأخذ يسأل منير عن ما يراه حتى توصل إلى تمييز كل فتحة في الدوائر بسهولة. ثم أضاء الطبيب الغرفة وقال:
- أريد أن أطمئنك إلى أن عينيك سليمتان، ولكن نظرك بحاجة للمساعدة.
قال منير مترددًا:
- ولكنني أستطيع مساعدة نفسي.
فقال الطبيب:
- لا يا منير، عليك أن تسمح لي بمساعدتك، فأنا طبيب عيون وأضع نظارات لأنني بحاجة إليها.
اعترض منير قائلاً:
- هذا صحيح، إلا أنني لست طبيبًا، ولا أريد أن أضع نظارة.
لكن الطبيب سأله:
- هل يضع والدك ووالدتك نظارات طبية؟
أجاب منير:
- نعم، ولكن فقط لمشاهدة التلفزيون وحين يقودان السيارة، وأنا لا أريد قيادة السيارة لأنني ما زلت صغيرًا.
إقناع منير بوضع النظارة
ابتسم الطبيب وقال:
- وماذا عن مشاهدة التلفزيون؟ هل تريد إذا ألا ترى الناس بوضوح إذا كانوا بعيدين عنك؟ ألا تريد أن تعرف ماذا تكتب المعلمة على اللوح؟ ألا تريد قراءة أسماء المحال وعناوين الأفلام التي تعرضها دور السينما؟ ألا تريد أن تكون قادرًا على رؤية سمر صديقتك عندما تبتعد في آخر الملعب؟
نظر منير إلى الطبيب وابتسم ابتسامة جميلة وقال:
- بلى، أريد رؤية سمر، ولكن أخاف ألا يعجبها وجهي مع النظارة وتتوقف عن حبي.
ضحك الطبيب ووالدا منير، وقال الطبيب:
- إنها تحبني كثيرًا، وأنا أضع نظارة، فلا تخف، ستظل تحبك من دون شك.
مستقبل النظارة الطبية
سأل منير بفضول:
- أريد أن أعرف، هل علي وضعها طوال حياتي؟
فقال الطبيب:
- لا يا صديقي الصغير. يمكنك أن تستغني عنها بوضع العدسات اللاصقة عندما تكبر وتصير قادرًا على المحافظة على نظافتها، ووضعها بدقة وعناية حتى لا تخدش عينيك. وعندما تبلغ العشرين من عمرك، يمكنك إجراء عملية الليزر أو التشطيب، فتستغني بذلك عن العدسات اللاصقة أيضًا. ولكن منذ الآن وحتى ذلك الحين، عليك وضع النظارة، إلا إذا تحسن نظرك مع الوقت.
دون الطبيب على ورقة من دفتره الدرجة المطلوبة لصنع عدستي نظارة منير، وأعطاها لوالده قائلاً:
- لا تخف، سيكون على ما يرام.
اختيار النظارة المناسبة
وصل منير ووالداه إلى بائع النظارات لاختيار النظارة المناسبة، وطلب الوالد من البائع استعمال زجاج بلاستيكي مقاوم للخدش، لأنه أكثر أمانًا وحمايةً للعينين.
وطلبت الأم من البائع أن يضع النظارة في علبة جميلة مع قطعة قماش ملونة خاصة بتنظيف زجاج النظارة عندما يتسخ.
فرح منير بالعلبة وقال: “سأعير النظارة وعلبتها لصديقي عامر، فهو يحتاج إليها لأن عينيه تدمعان كثيرًا”.
إلا أن البائع سارع بالقول: “حذار من ذلك، فقد يكون نظره من حيث سلامته ودرجة ضعفه وما يشكو منه مختلفًا تمامًا عن نظرك، وقد تسبب له الأذى. وفي الوقت نفسه، قد يكون في عيني صديقك التهابات تنتقل إليك من خلال نظارتك بعد أن يضعها، فحذار ذلك أيضًا”.
فقال منير بخجل: “حسنًا، لن أعطيها أو أعيرها لأحد”.
العودة إلى المنزل
ووصل الثلاثة إلى المنزل، فاستقبلتهم أخت منير الصغيرة نور، وقالت: “إنك تبدو كالطبيب يا منير! أرجو أن تصبح طبيبًا عندما تكبر، لكي تعالجني بالمجان فلا أدفع لك نقودًا”.
فضحك منير وقال: “سآخذ من كل الناس إلا من الفقراء ومنك، فأنت أختي وحبيبتي”.
تجربة النظارة الجديدة
جرى منير يركض إلى غرفة الجلوس، حيث جلس على مقعد والده المفضل، ووضع ساقًا على ساق وقال: “سأدير جهاز التلفزيون، وأضع نظارتي، وأرى الفرق”.
ذهب الوالدان لتغيير ملابسهما، فسمعا منير يصرخ. وعندما دخلا غرفة الجلوس، نظرا بدهشة إليه وهو يقفز ويقول فرحًا: “الآن أستطيع رؤية الرسوم المتحركة بوضوح تام”.
فضحك الوالدان، وقالت الوالدة: “النصف ساعة فقط، هل سمعت يا منير؟”.
فقال منير متجهمًا: “نعم يا والدتي، الحمد لله أن سمعي لا يحتاج إلى علاج!”
معرض الصور (قصة زيارتي لطبيب العيون)
تحميل القصة PDF أو صور
استمتع بخيالك! هذه القصة لا تحتوي على صور، مما يتيح لك تخيل الشخصيات والأحداث بنفسك، لماذا لا تجرب أحد هذه الأفكار الممتعة؟
– ارسم مغامرتك: استخدم ألوانك وأقلامك الرصاص لتجسيد شخصيات القصة ومشاهدها المفضلة.
– اكتب فصلًا جديدًا: هل تعرف ما الذي قد يحدث بعد نهاية القصة؟ اكتب فصلًا جديدًا وقم بتطوير الأحداث
شارك برأيك
ما هو أكثر شيء أعجبك في هذه القصة؟ نود سماع رأيك!